الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
34
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
عِنْدَ الرَّخآءِ ، وَلا يَصْبِرُونَ عِنْدَ البَلاءِ ، [ 65 ] كَثيرُ النّاسِ عِنْدَهُم قَليلٌ ، [ 66 ] يَحْمَدُونَ أَنْفُسَهُمْ بِما لا يَفْعَلُونَ ، وَيَدَّعُونَ بِما لَيْسَ لَهُمْ ، [ 67 ] وَيَذْكُرُونَ مَساوِىَ النّاسِ . [ الفصل 14 ] [ 68 ] يا أَحْمَدُ ! إِنَّ عَيْبَ أَهْلِ الدُّنْيا كَثيرٌ ، [ 69 ] فيهِمُ الجَهْلُ وَالحُمْقُ ، [ 70 ] لا يَتواضَعُونَ لِمَنْ يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ . وَهُمْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ عُقَلاءُ ، وِعِنْدَ العارِفينَ حَمْقى . [ الفصل 15 ] [ 71 ] يا أَحْمَدُ ! إِنَّ أَهْلَ الآخِرَةِ رَقيقَةٌ وُجُوهُهُمْ ، [ 72 ] كَثيرٌ حَياؤُهُمْ ، [ 73 ] قَليلٌ حُمْقُهُمْ ، [ 74 ] كَثيرٌ نَفْعُهُمْ ، [ 75 ] قَليلٌ مَكْرُهُمْ ، [ 76 ] أَلنّاسُ مِنْهُمْ في راحَةٍ ، وَأَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ في تَعَبٍ ، [ 77 ] كَلامُهُمْ مَوْزُونٌ ، [ 78 ] مُحاسِبينَ لِأَنْفُسِهِمْ مُتْعِبينَ لَها ، [ 79 ] تَنامُ أَعْيُنُهُمْ وَلا تَنامُ قُلُوبُهُمْ ، [ 80 ] أَعْيُنُهُمْ باكِيَةٌ ، [ 81 ] وَقُلُوبُهُمْ ذاكِرَةٌ ؛ وَإِذا كُتِبَ النّاسُ مِنَ الغافِلينَ ، كُتِبُوا مِنَ الذّاكِرينَ ، [ 82 ] في أَوَّلِ النِّعْمَةِ يَحْمَدُونَ ، وَفى آخِرِها يَشْكُرُونَ ، [ 83 ] دُعاؤُهُهْم عِنْدَاللَّهِ مَرْفُوعٌ ، وَكَلامُهُمْ عِنْدَهُ مَسْمُوعٌ ، تَفْرَحُ بِهِمُ المَلائِكَةُ ، يَدُورُ دُعاؤُهُم تَحْتَ الحُجُبِ ، يُحِبُّ الرَّبُّ أَنْ يَسْمَعَ كَلامَهُمْ ، كَما تُحِبُّ الوالِدَةُ وَلَدَها ؛ [ 84 ] لا يَشْغَلُهُمْ عَنِ اللَّهِ شَىْءٌ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، [ 85 ] وَلا يُريدُونَ كَثْرَةَ الطَّعامِ وَلا كَثْرَةَ الكَلامِ وَلا كَثْرَةَاللِّباسِ ؛ [ 86 ] أَلنّاسُ عِنْدَهُمْ مَوْتى ، وَاللَّهُ عِنْدَهُمْ حَىٌّ كَريمٌ لا يَمُوتُ ؛ [ 87 ] يَدْعُونَ المُدْبِرينَ كَرَماً ، وَيَزيدُونَ المُقْبِلينَ تَلَطُّفاً ؛ [ 88 ] قَدْ صارَتِ الدُّنْيا وَالآخِرَةُ عِنْدَهُمْ واحِدَةً ؛ [ 89 ] يَمُوتُ النّاسُ مَرَّةً ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ في كُلِّ يَوْمٍ سَبْعينَ مَرَّةً مِنْ مُجاهَدَةِ أَنْفُسِهِمْ [ 90 ] وَهواهُمْ [ 91 ] وَالشَّيْطانِ الَّذى يَجْري في عُرُوقِهِمْ ؛ [ 92 ] لَوْ تَحَرَّكَتْ ريحٌ لَزَعْزَعَتْهُ ، وَإِنْ قامَ بَيْنَ يَدَىَّ فَكَأَنَّهُ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ، [ 93 ] لا أَرى في قَلْبِهِ شُغْلًا بِمَخْلُوقٍ . [ 94 ] فَوَعِزَّتي وَجَلالي ، لَاحْيِيَنَّهُ